فهرس الكتاب

الصفحة 10241 من 29568

فوجدته يضرب بيده بين كتفي ويقول والله علي جمعهم إذا يشاء قدير: أفمن وعدناه وعدا حسنا فهو لاقيه. فأمرني بملازمته ومذاكرة أولاده بالعلم فقلت له أني طلبت كثيرا لكن إلي الآن ما فتح الله لي في شيء ولا اقدر على استخراج ولا الآجرومية وكنت إذ ذاك كذلك، فقال لي اجلس عندنا ودرس في كل علم شئت كل كتاب شئت ونطلب الله أن يفتح لك فجلست ودرست طائفة من الكتب التي كنت قرأتها وكنت إذا توقفت في شيء أحس بمعاني تلقى على قلبي كأنها أجرام وغالب تلك المعاني هي التي كانت مشائخنا تقررها لنا ولا نفهمها ولا أتذكرها قبل ذلك وكان مسكني لصيق مسكنه"وعلى يد الواوزغتي فتح الله على الروداني أبواب العلم المستغلقة في وجهه، وانقشعت السحب والغيوم أمامه، وأصبح يرى بنور الله .. ولم تفصح المصادر عن المدة التي قضاها الروداني عند صاحبنا الواوزغتي، لكن الراجح أن وفاة سيدي"امحند"أومحند""سنة 1062هـ"كانت سبب رحيل الروداني إلى الزاوية الدلائية ليبدأ مرحلة جديدة، وهذه مسألة أخرى سنتطرق لها في مقالة قادمة. رحم الله الإمام محمد الواوزغتي وجازاه عن واويزغت والمغرب خيرا، والله الموفق للخير والمعين عليه.

محمد بن أسلم الغافقي

د. جمال بامي

باحث في التاريخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت