حفظ الصحة على العيون التي لم يمس من صحتها شيء؛ حفظ الصحة على العيون التي ابتدأت تحيد عن الصحة؛ وحفظ صحة العيون الضعيفة مثل عيون الأطفال والمسنين؛
2 -مداواة الأمراض، تتم بوسيلتين: الأغذية والأدوية، وبالجراحة: وهذه تكون إما باللّحم، أو بالعظم، أو بالعروق الضوارب وغير الضوارب.
يعطي الغافقي في كتابه"المرشد في الكحل"معلومات نفيسة حول علاقة العين بالمزاج والعالم الخارجي، فنراه يصف العين الزرقاء مثلا بأن مزاجها بارد يابس، ونظرها أقوى بالليل من النهار، وينطبق هذا على أعين المشايخ والمسنين عندما تميل أعينهم نحو الزرقة، أما العين الكحلا (السوداء) فهي أكثر حرارة ورطوبة ولذلك أكثر ما يعرض لها علل البخارات وعلل الماء لكثرة رطوبتها؛ وكلما كانت العين أشد سوادا كلما كانت أكثر حرارة ورطوبة، وأحد أدلته على ذلك أهل الحبشة؛ فإن أعينهم سوداء لأن الغالب على بلادهم الحرارة .. فلاحظ أيها القارئ الكريم عظمة هذا الطبيب الفاضل وعلو همته، فهو ينتقل من تشريح العين وخصائصها وأمراضها وأمزجة أصحابها، وصولا إلى ربط لون العين بالجغرافيا والمناخ، وبغض النظر عن التقدم العلمي الذي حصل في ميدان طب العيون بعد الغافقي؛ فإن كتابه"المرشد في الكحل"يعتبر بحق كتابا موسوعيا مستوعبا لما قبله ومتفوقا على عصره ومستشرفا لمستقبل صناعة طب العيون في الأندلس، وما شهادة لجنة مناقشة أطروحة حسن