علي حسن في حق الغافقي إلا دليل على ما أقرره في هذا المقام المبارك.
يشرح لنا الغافقي كذلك كيف أن مزاج العين ومزاج غيرها من أعضاء الجسم، يتغير حسب عدة ظروف: السن والجنس ومكان الإقامة والعادة والمهنة .. ويقول الغافقي أن كحولة العين تكون من سبعة أسباب: نقصان النور الباصر؛ كدورة النور الباصر، صغر الرطوبة الجليدية، انخفاض الرطوبة الجليدية، كثرة الرطوبة البيضية، تكاثف الطبقة العنكبوتية وغلظ الطبقة العينية ... أما أضداد هذه الأسباب السبعة فتعطي اللون الأزرق.
أما المقالة الثانية من كتاب"المرشد في الكحل"فيقسمها الغافقي إلى تسعة أبواب هي: في جملة الكلام على أعضاء العين؛ في ذكر أعصاب العين؛ في صفة العروق غير الضوارب؛ في صفة العروق الضوارب؛ في صفة عضلات العين؛ في صفة العين؛ في صفة حاسة البصر؛ في صفة الروح النفساني؛ في ذكر القوى الطبيعية.
يقول بن أسلم الغافقي في مقدمة المقالة:"إن الطبيعة احتاجت لتركيب العين من أعضاء كثيرة مختلفة الجوهر والكيفيات، ذلك أن العين جعل لها العروق الضوارب لتمدها بالحياة وتوصل إليها الروح النفساني ولو لم يكن لها عروق ضوارب، لكانت العين جامدة غير متحركة، وجعل لها أعصاب لتوحي لها قوة الحس، وجعل لها عضلات"