ويفيدنا الدكتور حسن علي حسن في مقاله حول الغافقي (ص: 151) : أن ابن أسلم الغافقي يختتم المقالة الرابعة من كتابه بباب يسميه"الموفي"أي المكمل لما سبق، وقد عرض فيه الدلائل التابعة للأمراض، فهناك دلائل تشير إلى وجود مرض، ودلائل تشير إلى الصحة، ودلائل تشير إلى حالات ليست بصحة وليست بمرض، وكل نوع من هذه الدلائل:
-إما أن يشير إلى شيء مضى وانتهى (دلائل مذكِّرة) : فمثلا البياض الحادث في العين يدل على وجود قرحة قديمة؛
-إمّا يشير إلى شيء حاضر (دلائل دالّة) : مثال الأرماد والسبل والظفرة؛ فإنها تدل على نفسها لا على غيرها؛
-إمّا يشير إلى شيء قد يحصل في المستقبل، ويقال لها النذر، مثال ذلك، الخيالات التي تنذر بنزول الماء: - Cataracte-.
أما المقالة الخامسة فيخصصها الغافقي للأدوية وكيفية تحضيرها، وعن الألوان التي تفيد أو تضر النظر.
ولا يتسع المقام هنا للتفصيل في الأدوية والعقاقير المتعلقة بأمراض العين وما ارتبط بها من صداع وشقيقة وغيرها، فإن المقالات المخصصة لذلك في كتاب"المرشد في الكحل"مفيدة وغزيرة بحيث أن تخصيص دراسة خاصة بذلك يبدو أمرا ملحا ومفيدا؛ وسأعمل ما في وسعي لتحقيق