فهرس الكتاب

الصفحة 10277 من 29568

"اللهم داحي المدحوًّات، وبارئ المسموكات، وجبار القلوب على فطرتها، شقيها وسعيدها، اجعل شرائف صلواتك، ونوامي بركاتك، ورأفة تحننك على سيدنا محمد عبدك ورسولك الفاتح لما أغلق، والخاتم لما سبق، والمعلن الحق بالحق، والدامغ لجيشات الأباطيل كما حُمّل، فاضطلع بأمرك بطاعتك، مستوفزًا في مرضاتك واعيًا لوحيك، حافظًا لعهدك، ماضيًا على نفاذ أمرك، حتى أورى قبسًا لقابس، آلاء الله تصل بأهله أسبابه، به هديت القلوب بعد خوضات الفتن والإثم، وأبهج موضوحات الأعلام ونائرات الأحكام، ومنيرات الإسلام، فهو أمينك المأمون، وخازن علمك المخزون وشهيدك يوم الدين وبعيثك نعمة، ورسولك بالحق رحمة ..".

وفي الحزب الخامس ليوم الجمعة يصلي الإمام الجزولي على الرسول الكريم مبرزا ارتباطا كونيا بين النبي محمد ومعطيات الطبيعة المفعمة بالخلق، ومذكرا إيانا بسر من أسرار التصوف المتجلي في"وحدة الوجود"بمعنى أن الكون معادل موضوعي للكلمة الإلهية في كل أبعادها؛ يقول الإمام الجزولي مصليا على النبي الكريم:

"اللهم وصل على محمد عدد ما خلقته على جديد أرضك في مستقر الأرضين شرقها وغربها سهلها وجبالها وأوديتها وطريقها وعامرها وغامرها إلى سائر ما خلقته عليها وما فيها من حصاة ومدر وحجر من يوم خلقت الدنيا إلى يوم القيامة في كل يوم ألف مرة، اللهم صل على محمد النبي عدد نبات الأرض من قبلتها شرقها وغربها وسهلها وجبالها وأوديتها وأشجارها وثمارها وأوراقها وزروعها وجميع ما يخرج من نباتها"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت