الجزولي مع المريدين عشرات الآلاف من"الدلائل"، واكتشف ذات يوم وهو مستغرق في أذكاره أن المريدين الذين اجتمعوا بين يديه قد زاد عددهم على الإثني عشر ألفا، ولم يطق صبرا، فقد حن قلبه لمجاورة الرسول صلى الله عليه وسلم، وهكذا ذهب في ركب الحجاج إلى مكة، وزار قبر النبي الكريم بطيبة .. عاد سيدي محمد الجزولي واتخذ حاضرة أسفي، مدينة الولي أبي محمد صالح الماجري، مقرا لسكناه. لكنه لم يطق المكوث فيها لأسباب سياسية، فلم يجد ملاذا سوى في بلده اجزولة بسوس، وبقي هناك إلى أن توفى بها حوالي 870 هـ.
قال سيدي المهدي الفاسي في"ممتع الأسماع بالجزولي والتباع وما لهما من الأتباع":
"إن محمد بن سليمان الجزولي جمع بين الصديقية العظمى والشهادة؛ لأنه مات في جزولة مسموما، وأنه قبل ذلك كتب على جدران بيته هناك كلمة،"الموت"مئات المرات حتى غطت الكتابة كل الجدران .."?من بين أشهر تلاميذ الجزولي نذكر عبد العزيز التباع أحد رجال مراكش السبعة، ومحمد الساحلي دفين خندق الزيتون بفاس، وأحمد بن عمر الحارثي السفياني دفين مراكش، ومحمد الأمين صاحب الضريح المعروف بزرهون، وأبو الحسن بن عمر أجانا دفين تاجملت بوادي اللبن، وسلامة بن أبي سلامة نزيل مدينة سلا، وأبو عثمان الدكالي البرزقي، ومحمد الصغير السهلي، وأبو عبد الله محمد الأمين .. وقد أفاض صاحب"الممتع"