فهرس الكتاب

الصفحة 10280 من 29568

في ذكر أصحاب الشيخ الجزولي وأتباعه وأتباع خليفته سيدي عبد العزيز التباع ..

يقول الأستاذ جنبوبي في كتابه (ص: 187 - 188) :"إن شهرة الجزولي، وتأثيره القوي في مختلف أوساط المجتمع، وتكاثر أتباعه ومريديه وتلامذته، وانفتاح زواياه على الحركات الجهادية، بل تبنيها لها، وتزعمها لمقاومة الاحتلال الأجنبي، ستلهب المخاوف في أكثر من جهة، وتعجل بتحريك آلة الدسيسة من أجل التخلص منه، وتسريع عملية اغتياله بالسم سنة 870/ 1464) .."

يضيف محمد جنبوبي (ص: 186) :"حين وصل الجزولي إلى مدينة آسفي، كانت طريقته قد أدركت شهرة ومكانة في المغرب وخارجه، فحلت محل الطريقة الشاذلية، وتفرعت إلى طرق عديدة. الشيء الذي جعل الناس يتوافدون عليه من كل مكان، ويعتنقون طريقته، فتعدد أتباعه ومريدوه، ساعده في ذلك منحه للطرقية في المغرب نفسا جديدا عبر محاولته تخطي ما كان موجودا آنذاك من هياكل سياسية ودينية، إذ حملها مسؤولية ما يعانيه المغاربة من محن، لعجز القادة عن الدفاع عن الثغور، والفقهاء عن تحمل مسؤولياتهم في الدفاع عن الدين وإحياء تعاليمه .. الشيء الذي أدى إلى تضايق سلطات مدينة آسفي منه، وانخراطها في محاولة إخراجه من المدينة وإجلائه عنها بشتى الوسائل، وبذلك بدأت متاعبه مع مناهضي دعوته المزدوجة .. هذه الدعوة التي لاقت تجاوبا كبيرا، وصدى واسعا بين الناس، ساهمت فيه الظروف"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت