واضح لتفسير هذا الإهمال والتقصير من طرف المؤرخين المغاربة، اللهم إذا اعتبرنا أن مصادر الأزموري، وهي كثيرة، حسبما ورد في كتابه"بهجة الناظرين"، كانت تندرج ضمن تلك المصنفات التي وقع تهميشها، بسبب الاهتمام الذي لقيه صنف جديد من المؤلفات، ابتداء من العصر المريني، وهي مصنفات تهم الأسر الشريفة والأولياء والبيوتات الكبرى، والتي حظيت بعناية الفقهاء والعلماء والنسابة .."."
قال محمد بن عبد العزيز الدباغ في كتابه"من أعلام الفكر والأدب في العصر المريني" (مطبعة النجاح الجديدة، 1992: ص 269) أن كتاب"بهجة الناظرين وأنس الحاضرين":"يتحدث عن الشرفاء الحسينيين آل أمغار، الذين كانوا يسكنون بزاوية"عين الفطر"قرب مدينة أزمور، والذين كانوا يمثلون ظاهرة صوفية عملية، قائمة على نشر العلم وإقرار السنة المحمدية، ومحاربة الانحرافات العقائدية ..."
وقد حظيت هذه الزاوية في إطارها التاريخي بتقدير جل الدول التي تعاقبت على المغرب في عهدهم، نظرا لموقفهم الشريف واعتقادهم الطاهر، ونظرا لالتزامهم بمبادئهم التي قاموا عليها، فنحن نرى في الكتاب بعض الظهائر والرسوم، وبعض الرسائل الرسمية التي أثبتت انتسابهم لذرية النبي صلى الله عليه وسلم، والتي أوصت بهم خيرا، أو التمست منهم دعاء صالحا، أو أعفتهم من بعض الجبايات المفروضة نظرا لما يقومون به من عمل بنّاء في توجيه الرأي العام نحو العلم والعمل .. كان ذلك ابتداء من الدولة الزناتية اليفرانية حيث نجد رسالة موجهة إلى