فهرس الكتاب

الصفحة 10284 من 29568

كنت قد كتبت مقالا في جريد ميثاق الرابطة (عدد 17) ضمن سلسلة"علماء وصلحاء"حول العالم الصوفي الفاضل أبو عبد الله أمغار شيخ"رباط تيط"قرب مدينة الجديدة، وأبرزت فيه أهمية هذا الرجل في بث أخلاق العلم والصلاح في عصره؛ وفي هذه المقالة سنتعرف عن جوانب أخرى من مدرسة آل أمغار عبر كتاب مخطوط نفيس هو"بهجة الناظرين وأنس الحاضرين"للعلامة المؤرخ محمد بن عبد العظيم الأزموري الأصغر. ومن تم فهدفنا في هذه المقالة مزدوج: التعرف على الكتاب وصاحبه وسياقه التاريخي، من جهة، والتعمق أكثر في فهم الدور الريادي الذي اضطلع به آل أمغار في منطقة دكالة خصوصا والمغرب عموما ..

حول أهمية كتاب"بهجة الناظرين وأنس الحاضرين للأزموري"يقول محمد المازوني في دراسته:"رباط تيط: من التأسيس إلى ظهور الحركة الجزولية" (ضمن: الرباطات والزوايا في تاريخ المغرب، منشورات كلية الآداب والعلوم الإنسانية-الرباط- 1997) أنه:"بالرجوع إلى ما توفره لنا المصادر المغربية، نلاحظ أن أخبار رباط تيط جاءت في الغالب الأعم مجرد تلميحات هامشية عارضة إذ لم نتبين، في أي مصدر مغربي، ما يكفي لمعرفة أوليات هذا الرباط وأدواره الصوفية والعلمية. فأغلب مشاهدات المؤرخين وأوصاف الرحالة كانت محدودة الفائدة وضنينة القيمة، باستثناء مؤلف وحيد هو"بهجة الناظرين"للأزموري الذي بادر صاحبه إلى لم ما بقي في ذاكرة الصنهاجيين (صنهاجة آزمور) ، وما ورد في مؤلفات ذات قيمة ثانوية (ضاع أغلبها) ، ليكتب عن تاريخ الرباط وشيوخه المبرزين .. بصرف النظر عن هذا الاستثناء، لا نملك أي سبب"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت