وبعد سبع وسبعين سنة من وفاته فتح قبر الإمام الجزولي، بأمر السلطان أبو العباس أحمد السعدي المعروف بالأعرج تنفيذا لأمر والده أبي عبد الله القائم، وهو أول مؤسس للدولة السعدية ... كان الأمر يتعلق بنقل رفات الإمام الجزولي إلى مراكش ودفنه بها .. ويلخص الأستاذ جنبوبي في كتابه"الأولياء بالمغرب" (ص: 189) مسار الإمام الجزولي وهو ميت رحمه الله على الشكل الآتي:"فيما يخص المدفن الأول للشيخ الجزولي بتاصروت، فهناك من يقول، بأنه تم خلال أواخر حياة عمرو السياف، وهناك من يقول بعد مقتله. إلا أن المتفق حوله، هو انتزاع قبائل حاحا لرفات الشيخ، ودفنه بأفوغال وبذلك يذكر له مدفنان:"قبره بتاصروت معروف مثل الذي بأفوغال". أما مدفنه الثالث والأخير، فلم يتم إلا سنة 930 هـ، مع وصول أبي العباس الأعرج إلى الحكم ودخوله مدينة مراكش، وقد نقل رفات أبيه أيضا". و فعلا تم ذلك ودفن سيدي الإمام الجزولي برياض العروس، وأصبح فيما بعد من أشهر رجال مراكش السبعة .. رحم الله الإمام الجزولي ونفعنا بعلمه وصلاحه. والله الموفق للخير والمعين عليه.
محمد بن عبد العظيم الأزمُّوري
د. جمال بامي
باحث في التاريخ