فهرس الكتاب

الصفحة 10282 من 29568

وتنور، وفهم ما لم يفهمه غيره من أتباع المقطوعين"، وقال أيضا:"ليس كل داع وجب إتباعه، والداعي على الحقيقة هو الذي يدعو إلى الله على بصيرة .."."

توفي الإمام الجزولي -في الغالب مسموما- ببلده بالسوس سنة 870هـ .. وتجمع المصادر على قيام ثائر يدعى عمرو بن سليمان الشيظمي المغيطي المعروف بالسياف ويقال له المُريدي، فلما مات الشيخ الجزولي قام عمرو المذكور مطالبًا بالثأر من الذين سموّه، فتتبعهم قتلًا، وأخذ يدعو الناس إلى إتباعه، فذاع أمره، وقاد الجيوش، وخلق متاعب كبيرة للدولة الوطاسية، واستمرت حركته عشرين سنة، وكان خلال هذه المدة يحمل تابوت الإمام الجزولي في مقدمة الجيوش تبركا به، وتفاصيل هذه الحادثة في كتاب"الاستقصا"للناصري. وقد أورد كثير ممن ترجموا للإمام الجزولي أن الثائر عمرو بن سليمان السياف، لما كان ينتهي من حرب خاضها، يعود إلى بلاده بالشياظمة، فيضع تابوت الشيخ الجزولي في"روضة يسميها الرباط"كما في"ممتع الأسماع"لمحمد المهدي الفاسي، و"الإعلام بمن حل مراكش وأغمات من الأعلام"للعباس بن إبراهيم. وما ذكر من تزوج عمر زوجة الشيخ وابنته وإنهما اللتان قتلتاه، فالذي عند الشيخ زروق أن الذي قتله امرأته وربيبته، ولم يذكر أنه تزوج زوجة الشيخ الجزولي ولا ابنته، هذا ما أفادنا به محمد المهدي الفاسي في"ممتع الأسماع بالجزولي والتباع وما لهم من الأتباع" (ط1، 1989، ص: 15) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت