والسنة، وتسير وفق اتجاهات صوفية معهودة في ذلك العصر، إلا أنها في الغالب كانت مبنية على الوضوح وعدم المغالاة"."
أما عن قصة كتابة كتاب"مناقب الشيخ أبي عبد الله محمد بن عمر الأقوم"، لتلميذه إبراهيم السطيفي فيقول: الأستاذ الدباغ في مقاله، ص: 96، كان للشيخ الأقوم"تلميذ يحبه حبا جما ويعنى به ويعمل على التأسي بأخلاقه، اسمه إبراهيم بن محمد بن عنان السطيفي، تتبع أخباره وسجل آثاره، ودون مناقبه في كتاب يعد من الكتب الصوفية التي اهتمت بدراسة السلوك، وعملت على تحليل بعض الأحوال، وبررت وقوع الكرامات من الناحية الدينية والعقلية".
أما عن المخطوطة موضوع الكتاب فيروي لنا الأستاذ الدباغ قصتها قائلا:"لقد عثرنا في خروم خزانة القرويين على نسخة من هذا الكتاب اشترك في نسخها شخصان، ويرجع تاريخ نسخها المسجل بالخط الثاني إلى العشر الوسطى لجمادى الآخرة من عام خمسة وثمانمائة، وذلك بحضرة غرناطة على يد المسمى يوسف بن أحمد بن يوسف التجيبي الشهير بالجياني، نقلها ناسخها من كتاب مؤرخ في أيام العشر من المحرم المعظم المكرم من سنة ست وأربعين وستمائة، تحتوي هذه النسخة على مائة وخمسة وثلاثين صفحة، وقد اخترقت الأرضة كثيرا من أوراقها، ومع ذلك فهي صالحة للقراءة، وقد أضيفت إليها أوراق ذات فوائد ونقول شعرية، وبعدها مناجيات لابن عربي الحاتمي رحمه الله."