يقول ابن غازي عن محمد بن الحسين النيجي الشهير بالصغير، (التعلل، ص: 36) :"ما رأت عيناي قط مثله خلقا وخلقا وإنصافا وحرصا على العلم ورغبة في نشره واجتهادا في طلبه وإدمانا لتلاوة التنزيل العزيز ( .. ) وبلغ في علم النحو مبلغا لم يصل إليه أحد من أترابه ولا من أشياخه، مع المشاركة في سائر العلوم الشرعية وحسن الإدراك وقوة الفهم وحب الخير لجميع المسلمين:"
حلف الزمان ليأتين بمثله ... حنثت يمينك يا زمانُ فكَفِّر
وربما حسده بعض بدأة تلامذته الأغمار فدفع سيئتهم بحسنته وصفح عنهم:
وإذا ما أتتك مذمتي من ناقص ... فهي الشهادة لي بأني كامل
ثم قال ابن غازي رحمه الله: لازمته كثيرا وقرأت عليه القرآن العزيز ثلاث ختمات آخرها القراءة السبعة على طريقة الحافظ أبي عمرو الداني ( .... ) ثم الذي أخذته عنه من فنون العلم نوعان: نوع أجازه لي معينا مسندا، ونوع تفقهت فيه بين يديه بقراءتي أو بقراءة غيري تتناوله إجازته لي العامة، غير أن بعضه ما له فيه رواية.