فهرس الكتاب

الصفحة 10312 من 29568

وفي ترجمته لشيخه بلَدِيّه الشيخ محمد بن قاسم القوري اللخمي المكناسي يقول (ص: 70 وما بعدها) :"كان رحمه الله تعالى آية الله تعالى في التبحر في العلم والتصرف فيه واستحضار نوازل الفقه وقضايا التواريخ، مجلسه كثير الفوائد مليح الحكايات، وكان له قوة عارضة ومزيد ذكاء مع نزاهة وديانة وحفظ مروءة:"

هيهات لا يأتي الزمان بمثله ... إن الزمان بمثله لبخيل

لازمت مجلسه في المدونة أعواما، وكان ينقل عليها كلام المتقدمين والمتأخرين من الفقهاء والموثقين، ويطرز ذلك بحكاياتهم وذكر موالدهم ووفياتهم والتنقير عن أنباءهم وضبط أسمائهم، ويشبع الكلام في الأحاديث التي ينزعون بها في انتصارهم لآرائهم، فكان في مجلسه نزهة للسامعين، تبارك الله أحسن الخالقين ..

وفي خبر طريف يقول ابن غازي عن شيخه القوري المكناسي: وحدثني عن شيخه الحاج أبي عبد الله بن عبد العزيز أنه قال: سمعت الشيخ العالم المحدث الحافظ الرباني أبا عبد الله محمد بن علي الموصلي البلالي بالديار المصرية يقول: حديث الباذنجان لما أكل له أمثل في الإسناد من حديث: ماء زمزم لما شرب له، قال وهذا عكس المعروف .. فتأمل أيها القارئ الكريم ماذا كان يتداول في مجالس هؤلاء الأفاضل، بحث عن المعلومة النافعة، والتدقيق في المسائل، وتصحيح المفاهيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت