فهرس الكتاب

الصفحة 10333 من 29568

أبرج بقبيلة الأخماس بالقرب من باب تازة؛ وأخذ عبد السلام بن مشيش الطريقة عن العارف سيدي عبد الرحمن بن الحسن الشريف العطار المدني الشهير بالزيات، ويذكر التليدي في"المطرب"أن هذا الأخير توفي بترغة الغمارية على شاطئ المتوسط، ويعرف عندهم بفقيه مولاي عبد السلام.

وذكر العارف ابن عطاء الله السكندري في"لطائف المنن"كثيرا من أخبار الشيخ عبد السلام نقلا عن أبي الحسن الشاذلي، وترجمه العلامة محمد بن جعفر الكتاني في"سلوة الأنفاس"، وترجمه العارف أحمد بن عجيبة في أول شرح الصلاة المشيشية ..

تزوّج مولاي عبد السلام من ابنة عمه يونس وأنجب منها أربعة ذكور هم: محمد وأحمد وعلي وعبد الصمد وبنتا سماها فاطمة، ويمكن تقسيم حياة العارف ابن مشيش إلى ثلاث مراحل طغى فيها جانب على جوانب الحياة الأخرى: مرحلة الاجتهاد في العلم، ومرحلة تربية الأبناء والجهاد، ومرحلة التفرغ للعبادة عبر الخلوة، حيث اختار المقام في الجبل الذي هو به في قرية أدياز الفوقاني حتى مات شهيدًا حسبما ذكره الأستاذ عبد السلام اللهيوي في كتابه"حصن السلام"..

لم يكن مولاي عبد السلام بن مشيش يتطلع إلى الشهرة والزعامة، فقد ترفع عن حب الرئاسة حتى أنه بالغ في إخفاء نفسه عن الناس و توارى عن الأعين، وزهد في الظهور، وتجرد للعبادة، وغاب عن الخلق في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت