خصوصا عبر العلاقة الشهيرة التي ربطت علامتنا بتلميذه عبد الله بن ياسين متزعم حركة المرابطين .. وقصة التقاء الأمير الصنهاجي يحي بن إبراهيم الجدالي بالعلامة أبي عمران الفاسي سنة 427هـ الذي بعث معه رسالة إلى سيدي وجاج -تلميذه- وما قام به هذا الأخير من انتداب عبد الله بن ياسين لمهمة مرافقة الأمير الصنهاجي إلى الصحراء، تطرقنا إليها في مقالنا السابق حول أبي عمران الفاسي ...
أما العلامة ابن خلدون فيذكر في كتابه"العبر"أن وجاج بن زلّو اللمطي استقر بسجلماسة بعد عودته من دراسته العلمية بالقيروان؛ وقد تبنى الأستاذ الحسين جهادي الباعمراني هذا الرأي في دراسته: رحلة دراسية إلى المدرسة العتيقة: سيدي وجاج (أعمال الدورة الرابعة للجامعة الصيفية -أكادير، 1991) ، إذ يرجح انطلاقا من كون وجاج بن زلّو اللمطي المحفز على قيام المرابطين من خلال رسالته الداعية إلى الجهاد ضد الظلم، سيضطر إلى مغادرة سجلماسة (وهذا يؤيد قول ابن خلدون) في اتجاه قبيلة لمطة بسملالة التي توجد بها إلى اليوم مكان تنسب إلى وجاج، وبعد ذلك انتقل إلى أكلو لتأسيس مدرسة بها، ويكون عبد الله بن ياسين قد درس عليه بسجلماسة تبعا لذلك ...
أما الأستاذ المهدي بن محمد السعيدي في كتابه"المدارس العتيقة وإشعاعها الأدبي والعلمي بالمغرب: المدرسة الإلغية بسوس نموذجا"، فيعتمد على إشارة بعض المصادر إلى استقرار وجاج بن زلّو بنفيس ليخلص إلى أن الشيخ وجاج استقر بنفيس قبل انتقاله إلى سوس، واجتمع