فهرس الكتاب

الصفحة 10364 من 29568

من خلال هذا السند العلمي والتربوي أن سيدي يوسف بن علي ينتمي إلى سلسلة مباركة مشكلة من أقطاب الخير والصلاح في هذا البلد الطيب، ويكفي أن يكون شيخ شيخه هو أبو يعزى يلنور ليجعلنا ندرك بعض أبعاد شخصيته ووجوده .. توفي يوسف بن علي الصنهاجي عام 593هـ/ 1196م ودفن خارج باب أغمات برابطة الغار، إلى جانب شيخه أبي عصفور يعلى بن وين يوفن المتوفى عام 583هـ/ 1187م، والشيخ أبي عمران الهسكوري الأسود المتوفى عام 590هـ/ 1193م. وكانت هذه الرابطة حارة للجذمى بمراكش قبل أن تنقل خلال العصر السعدي إلى الحي المسمى حاليا بالحارة خارج باب دكالة ..

ويندرج وجود حارات للجذمى في بعض الحواضر المغربية ضمن مشروع صحي/ اجتماعي دشنه الموحدون وتطور في ظل الدول اللاحقة .. فهذا ياقوت الحموي في"معجم البلدان (ج 6 ص 331) يذكر حارة الجذمى بمدينة فاس (ربض الكيفان) التي أصبحت فيما بعد مقر الصفايحية والنجارين والبنائين ..."

وقد خصصت الدولة المغربية لهؤلاء المصابين، حارات خارج أسوار المدن، عرفت بحارة الجذمى .. في مدينة فاس، مثلا، كانت حارتهم تقع خارج باب الخوخة"ليكون سكناهم تحت مجرى الرياح الغربية، فتحمل الرياح أبخرتهم ولا يصل أهل المدينة منها شيء. وليكون تصرفهم من الماء وغسلهم بعد خروجهم من البلد (ابن أبي زرع، روض القرطاس؛ الجزنائي:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت