تعمد أن يلفت أنظارهم هم بدورهم إلى جملة من الآداب الضرورية يتحتم على المعلم الأخذ بها أثناء أداء مهمته، ويتعلق أولاها بشخصه هو، فعليه أن يتخلق بأقوم الخلق الذي يجعل منه القدوى الصالحة في أنظار نلاميذه، حسبما تأمر بها السنة النبوية.
ويستوجب الالتزام بالآداب من جهة ثانية أن يكون المعلم يقظا وحريصا على تقويم سلوك الصبيان، فينهاهم عن الشتم والفحش في الأقوال والأفعال وعليه أن يزجرهم عن الكذب والحلف ومصاحبة أقران السوء. وعلى المعلم أيضا أن يراقب اعتناء التلاميذ بالنظافة وملازمة المسجد، ولم يغفل البطوئي عن غرشاد المعلمين إلى الابتعاد عن استخدام الأطفال وتسخيرهم لأغراضهم الخاصة وعلى الأخص يوم الخميس الذي هو يوم العطلة الأسبوعية (6) .
2)طلبة التصوف:
نميز من بين فئة الطلبة من كانت تستهويه ملازمة شيوخ التربية الصوفي، واتباع طريقهم في الزهد والصلاح، فهم"المجدون في طريق أولياء الله ... والأغخوان في الله ... والمجتهدون في العبادة ... والمدمنون على تلاوة كتاب الله ... وهم بذلك أكثر الناس خشية ومروءة وصبرا واحتمالا وحياء وسخاء وإيثارا ... ومواظبة على قيام الليل".
ولا يتأتى اكتساب هذه الخصال إلا باتباع ما يأتي:
-سلسلة الآداب التي ينبغي أن يتجلى بها الزاهد الدريد أثناء مجالسة شيخ التربية الصوفية نجد في مقدمتها الوقار والسكينة.
-خصال يجب ألا يتخلى المدريد عن التمسك بها، كالمحافظة على الصلوات الخمس والقيام ومداومة قراءة القرآن واقترانها بصلاة العصر والمغرب،