فهرس الكتاب

الصفحة 1047 من 29568

ثم شاءت الصدفة بعد أن خصصت حديثا إذاعيا لجزئيتين من جزئيات كتابه (آسفي وما إليه قديما وحديثا) تتعلقان بمغربة الصحراء وبإثبات الأخوة بين البربر والعرب ان وردت على رسالة من سيدة تسكن مدينة فاس اسمها غطاس أمينة وذكرت أنها حفيدة الفقيه الكانوني من إحدى بنتيه وأنها ترجو أن تعرف عن حياة جدها وعن ثقافته وعن كتبه ما يجعلها تحقق تلك الصورة الرائعة التي تتخيل بها جدها حسب ما سمعت عن والدتها وعن أسرتها.

وكانت هاته الرسالة بداية الانطلاق لكتابة هاته الملامح وللاستفادة من الذين استمعوا إلى الرسالة عبر الأثير فاستجابوا مشكورين لندائها. وعملوا على تزويدنا بمعلومات مفيدة سنجعلها مشاعة بين القراء ليشعوها في محك التاريخ وليربطوا بينها وبين ما يمكن أن نستنتجه من مؤلفات وأن نستخلصه من معطيات حياته.

فبداية الطريق إذن كانت وليدة حلقة إذاعية من برنامج ثقافي أعده أسبوعيا تحت شعار شاهد اثبات كان يذاع من مدينة فاس على الأمواج الوطنية صباح كل يوم سبت وهو برنامج يعنى بالتاريخ الفكري والحضاري ويعمل على خلق التواصل بين المواطنين هن طريق الثقافة المشتركة والشعور الديني العام.

وجهت هاته الحلقة المقصودة بالذكر يوم 24 نونبر 1978 م وكان الغرض منها تذكير المواطنين بوثيقة قيمة تتحدث عن الصحراء المغربية وتظهر ارتباطها بالمغرب , وتذكيرهم أيضا بالوحدة السلالية لكثير من القبائل العربية والبربرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت