فهرس الكتاب

الصفحة 10532 من 29568

غير أن المفارقة تكمن في كون هذا المجتمع، وإن كان يحط من قدر «الرايس» من الناحية الاجتماعية، باعتباره صعلوكا خارجا عن الأعراف والتقاليد، فإن هذا لا يمنعه من الاحتفاء ببعض الروايس بل وتمجيد ذكراهم وتخليد أشعارهم وأغانيهم، أذكر على سبيل المثال الرايس الحاج بلعيد، والرايس محمد الدمسيري.

الخصائص الغنائية والشعرية:

1 -خاصية الصوت واللحن الجميل:

لقد وهبت هذه الفنانة صوتا رخيما وجميلا، رافقها طوال مشوارها الغنائي، هذا الصوت الجبلي ذو النبرات الممزوجة بالحنين، ساعد إلى جانب اختيارها للألحان الجميلة والأصيلة، من حيث انبعاثها من مصدر التراث الأمازيغي الأطلسي العريق، على تميز الدمسيرية في مضمار فن الروايس، هذا التميز أكسبها احتراما وحبا من لدن شريحة واسعة من المتذوقين لفن الروايس، ازداد رسوخا مع توالي تواجدها في الساحة الفنية واستمرار عطائها بنفس القدر من الجمالية، وصدق الإحساس، بل والتقدم نحو الأفضل في كل مرة، ومواكبة كل التطورات والمستجدات سواء التقنية، أو الفنية، التي تؤثر على مجال فن الروايس، بل واستطاعت أن تظل محافظة على نفس التألق ونفس المكانة المرموقة التي تحتلها في هرم فن الروايس خاصة النسائي، متميزة على الكثير من الرايسات سواء اللائي عاصرتهن في الستينيات والسبعينيات، أو اللائي تعاصرهن الآن.

2 -خاصية التجسيد الشعري:

تتجلى خاصية التجسيد الشعري لدى الفنانة الدمسيرية في جانبين أساسيين هما صدق الإحساس، من حيث انبعاثه من التجربة الذاتية للفنانة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت