فهرس الكتاب

الصفحة 10536 من 29568

في هذا المقطع تتفاعل كل الخصائص المتقدمة خاصة خاصية التجسيد الشعري مع خاصية الرومانسية، جاعلة من الذات محور كل التصورات والأفكار والقيم بل والحكم الموجهة إلى المجتمع، غير أن ما يميز هذا المقطع بالإضافة إلى ما ذكر هي الصور الشعرية والبلاغية التي تجعل من هذا النص الشعري تحفة نادرة من التحف الشعرية لدى الشعراء الروايس، ليس فقط من حيث بلاغتها الشعرية بل وأيضا من حيث البناء الشعري الذي وظف فيه النفس التصاعدي بشكل يجعل المتن الشعري مفارقا للواقع من حيث زخم الخيال الشعري والجمالي الذي وظف فيه من جهة، ومواكبا للتطور النفسي المصاحب لتطور البناء الشعري / الغنائي من جهة أخرى، فالشاعرة تخاطب حبيبها محاولة استرضاءه واستمالته، باذلة الجهد البلاغي والجمالي لهذه الغاية، بلغت ذروتها مع تقديم له الوعد باستطاعتها أن تبني له قلعة أو قصرا " Tagadirt» وسط الماء، تكون جدرانه من الريال الفضي المعروف قديما بالريال الحسني، مع استحضار قيمته الرمزية والنقدية في زمانه، بينما يكون السقف من أزهار « Tibinsert» تقطر ماء زكيا، وهي زهرة جميلة المنظر والرائحة معروفة جدا في منطقة سوس بالخصوص، بينما تزين الداخل بالحرير والأثواب الرفيعة:» Tawkayin»، أما الأعمدة الخارجية فسوف تقام من عيدان أزهار « Tibinsert» ، وتكون الأبواب من زجاج والأقفال من الفضة، ثم يمنح المفتاح للحبيب في النهاية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت