السائد للامازيغ ولثقافتهم في وطنهم، ولوضعه الخاص وثقافته الأمازيغية التي يعبر عنها ويعتبر قطبا من أقطابها، في مقابل الاستهجان الذي قوبل به فنه، البنسير لم يستسلم بل انتقل إلى وضع المحتج، الذي يعبر عن احتجاجه بأسلوب واضح ينهل من ثقافة أصيلة، ممتنعة على الترويض، تشبه إلى حد ما الطبيعة الجبلية القاسية والنائية للمناطق الأمازيغية، وهكذا انخرط بشكل واضح وبدون تردد في سنوات الستينيات من القرن الماضي في تسجيل الأغاني ذات المنحى السياسي والاجتماعي بنبرة الاحتجاج والتمرد، بدون أن يخلف ذلك بالنسبة له أي عقدة أو خوف، بحيث يقول في قصيدة اتخذت وبشكل واضح وبدون أي نوع من أنواع الترميز، الأمازيغ موضوعا لها، بحيث ركز على معاناتهم، وأكد أنه يدافع عنهم من منطلق دفاعه عن ذاته وفنه الذي يحس أنه مهمش بشكل مقصود وسافر، وبواسطة آليات إقصاء اجتماعية وسياسية، ارتأى أن ينبري لفضحها، والتشهير بها حتى يعلم الجميع بأمرها، وأنه حتى وإن مات في سبيل قضيته فإنه سيموت وهو قرير العين لأنه، مات في سبيل إعزاز الامازيغ، وفي سبيل نيلهم لحقوقهم وكرامتهم في بلدهم الأصلي وهو يقول: