وبعد الاستدلال ببعض الآثار الدالة على وجود الخط الحميري ببعض مدن إفريقيا الشالية والتي
أستأنس بها المؤلف لإتبات رأيه ذكر الخلاصة التي أراد أن يصل إليها بحثه فقال:
"خلاصة مابسطناه أن الأمة المغربية جلها عرب ما بين عدنانية وقحطانية لأن التبر الذين هم أحد قسمي البربر من عرب مصر. وصنهاجة وكتامة في عداد البرانس وهما من الكثرة وبالمكانة السابقة من عرب قحطان. هذا قبل الاسلام. أما بعد الإسلام فقد أمته موجات عديدة من العرب وقد قدرت موجة الهلاليين وحلفائهم مما يربو على مليون نسمة فكيف يغيرها فغمرت قبائل العرب السامية قبائل البربر الحامية بحيث صارت الثانية أقلية ضئيلة وامتزجت الجنسيتان امتزاجا عربيا من قديم الأزمان وعاشا متحدي العوائد والأخلاق والأزياء وتأثر كل فريق بالآخر وصارا امة واحدة لها وحدتها ومميزاتها وسياستها بين الأمم والشعوب".
إن الموضوع رغم أنه لم يعد الآن موضوع نقاش نظرا لشعوبنا بالوحدة الوطنية ونظرا لأن المصلحة الوطنية الكبرى تقتضي عدم إشاعته إتقاء للفتن وإبعادا للضغائن والمغفلين فإنه في ايام تأليف الكتاب كان ضروريا لأنه جاء عقب غعلان الظهير البربري وجاء مكساندة علمية للمواقف الوطنية التي تجلت في المغرب سواء في المدن والبوادي أو في الأقاليم التي أدخلتها فرنسا تحت حكم الظهير البربري أو التي فصلتها عنه.