الإستعمارية لأنه لم يكن يتحدث بأسلوب الاستقراء العلمي الذي كان اروبيون يرضونه ويتأملونه ويعتبرونه منهاجا صالحا لبيان الحقائق.
وهذا الأساس الذي بنى عليه أحمد الأمين صاحب الوسيط والعبدي الكانوني صاحب الكتاب حكمهما هو الأساس الذي أعتبرته محمكمة العدل الدولية بلاهاي منطلقا لإصدار قرارها بغربة الصحراء.
أما النقطة الثانية وهي ذات أهمية كبرى في تاريخنا المغربي فإنها تتعلق بنسب البربر وعلاقة هذا النسب بالجنس العربي، فقد ذكر ان علماء النسب اتفقوا على أن أمة البربر يجمعها أصلان عظيمان وهما برنس ومادغيس ويلقب مادغيس بالابتر فيقال لشعبه البتر، ويقال لشعب برنس البرانس واعتنمد على مصادر تاريخية عامة تثبت أن البتر عرب من الشام وأن البرانس يتكون بعضها من قبائل ذات أصول عربية، ويعني بذلك قبيلتي صنهاجة وكتامة فإن النسابين العامين يرجعونهم إلى حمير، ثم قال بعدذلك:"فإن قيل أن ابن حزم قد انتقد كون صنهاجة وكتامة من حمير كما انتقد دخول افريقش اليمني المغرب نقول ان أنكاره نسبتهم الحميرية محجوج فيه بالرأي العام من المؤرخين والنسابين الذين صرحوا بنسيبتهم إلى عرب اليمن مثل الطبري والجرجاني والمسعودي وابن الكلبي والسهيلي وقال ابن خلدون أنه المشهور عند نسابة العرب".
وتحريا من هذا المؤلف لم يرد أن يأخذ قول ابن خلدون دون أن يذكر انه كان له رأي آخر في المقدمةولهذا قال عند حديثه عن دخول افريقش:"ثم إن ابن خلدون على الرغم من كونه تبع إبن حزم وبسط نظرية عدم دخوله المغرب في المقدمة فإنه صرح في التاريخ بدخوله إياه وإنه ترك به صنهاحة وكتامة".