يرونه منسجما مع الحقيقة ترجيحا عقليا أو وثائقيا ليلا يكون البحث خطابيا فاقدا للميزة العلمية الكبرى التي تطبع عادة كل بحث علمي دقيق.
وإني ربما سأتعرض من حين لآخر إلى مقط أثارها هذا المؤلف لما في ذلك من الفوائد الجمة التي تعود على البلاد المغربية بالخير وعلى تاريخ أمتنا بالاستحسان.
أما اليوم فإني سأخصص حديثي لنقطتين فقط جعلها السيد الكانوني داخل التمهيد الذي وضعه لكتابه.
أما النقطة الأولى فتتعلق بالصحراء المغربية، وأما الثانية فتتعلق بنسب الأمة البربرية. النقطة ألأولى أثبت فيها أن صحراء المغرب تعد منه وإليه فهو حينما كان يتحدث عن حدود المغرب قال:"ويحده شرقا قطر الجزائر وغربا المحيدط الأطلانطيقي وشمالا البحر الأبيض المتوسط، وجنوبا الصحراء الكبرى"، ثم قال:"وعلى هذا الحد من هذه الجهة مشى البعض من المؤرخين والجغرافين. والذي حققه أحمد الأمين وأقام عليه الأدلة في كتابه الوسيط في أدباء شنجيط أن الصحراء التي هي قطر شنجيط معدودة من المغرب".
ثم قال:"وهذا هو الحقيقة فقد كان هذا القطر الصحرواي معدودا من المغرب سياسيا وجغرافيا واقتصاديا، وكانت دول المغرب في إبان عظمتها تضم إليها الصحراء كالدولة اللمتونية والمرينية في أيام أبي الحسن، والسعدية في ايام أحمد المنصور، والعلوية في أيام المولى إسماعيل، كلهم كانت الصحراء في حكمهم إما فعلا أو إسما".
وإن مثل هذا الحكم وهو يصدر في كتاب مغربي أيام الحماية الفرنسية ليدل على أن صاحبه لم يكن يبالي بما سيتعرض له من معارضة الدول