فهرس الكتاب

الصفحة 10581 من 29568

وهكذا سجل البنسير مايقارب 100 شريط صوتي، وتوفي في سن 53 عاما بالدار البيضاء في 11 نوفمبر 1989، تاركا للأمازيغ مشوارا لا يزال طويلا من أجل إعادة الاعتبار إلى وضعهم السياسي والاجتماعي، والى هويتهم ولغتهم وثقافتهم.

فإذا لم تقم أية جهة سواء رسمية أو غير رسمية بإعادة الاعتبار لهذا الرايس العملاق، فلا أقل من مجرد التفاتة بسيطة إلى ثراثة الغنائي والشعري، النضالي، وذلك في الذكرى أل 21 لوفاته. وأود لهذه المناسبة أن أوجه نداء إلى كل من وزارة الثقافة، والمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، والخزانة الوطنية، وقناة تمزيغت، والقناتين الأولى و الثانية، والنقابة الوطنية للموسيقيين، وللمهرجانات الوطنية، وأخص هنا مهرجان تيميتار الذي ينظم بجهة سوس ماسة درعة، وسائر الجهات والأفراد الغيورين والمؤسسات والجمعيات الجادة عبر مختلف التراب الوطني، قصد القيام بالواجب واللازم تجاه هذا العملاق الامازيغي الذي كرس حياته للدفاع عن قضايا أمته وشعبه، وهو معاق لا يقوى على الوقوف والمشي، ثم رحل في صمت بدون أن يلتفت إليه أحد، وذلك بتنظيم مهرجانات تحمل اسم دورة البنسير، وتسجيل أشرطته على الأقراص المدمجة لتكون في متناول الراغبين في الاستماع إلى روائعه، ومحاربة القرصنة في حق أعماله، ودعم أسرته، والاهتمام بمنطقته التي ولد وترعرع فيها ثقافيا وتنمويا والقيام بزيارتها، وطبع ديوان يضم كل أشعاره، وأود هنا أن انوه بمبادرة الأستاذ محمد متساوي الذي قام بجمع بعض أشعار البنسير في كتاب بعنوان:"شعر الدمسيري"مشكورا، وتشجيع البحث الجامعي حول شعره، وتدريسه في الجامعات والمدارس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت