الشاعر حمو خلا رفقة بوغانيم اثناء حفل التكريم بازرو
محمد زروال /خنيفرة
يتحدث كثيرا عن التمييز بين مغرب نافع وآخر غير نافع على مستوى التنمية الاقتصادية، لكن هذا التمييز ينطبق أيضا على الجانب الثقافي، فالمؤسسات الراعية للشأن الثقافي بالمغرب تفرض مقاربة خاطئة للشأن الثقافي، إذ تثمن إبداعات المركز سواء كان باللغة العربية الفصيحة أو اللغة الفرنسية وتهمش إبداع الهوامش بالأمازيغية والدراجة المغربية (الزجل) ،وبالتالي فالمهيمن سياسيا يهيمن أيضا على المستوى الثقافي، نفس الإقصاء تمارسه المؤسسات الإعلامية خاصة الرسمية منها، وبالمناسبة هناك طاقات فنية تعاني في صمت سبق وتحدثت عن بعضها في مقالات سابقة، وللأسف لم تنل نصيبها من الدعم المادي أو المعنوي من المؤسسات الرسمية المسؤولة عن الشأن الثقافي والفني بالمغرب.
سأستحضر في هذا المقال تجربة الشاعر حمو أخلا الذي ينتمي بدوره للمغرب العميق والمنسي، ولد سنة 1957 بقرية تسراولين التابعة إداريا لدائرة إملشيل إقليم ميدلت، تمكن رغم قامته القصيرة أن يصنع لنفسه مكانا وسط قرية مليئة بالشعراء، كانت صوره الشعرية متواضعة في الأبيات المنفردة التي غالبا ما تكون بداية طربق أي شاعر نحو نظم القصائد الطويلة. رغم مشاكل الانطلاقة المتعثرة واصل الشاعر ولعه الشعري وذات مرة فاجأه حلم غريب في إحدى الليالي حيث حلم بخروج حشرات كثيرة تشبه النحل من فمه ومن تلك اللحظة حدث تحول كبير في طريقة نظمه للكلام بشهادة منافسيه، كان يحلم أيضا بأنه سيصبح شيخا