موريا لية جديدة، وأن الواقع في عالم الاقطاع النامية لا يتطلب مثل هذا التزويق و الزخرف. وأشار بعض النقاد المغاربة الى أنها تكرار لبعض منمنمات القصور الوسطى غير أن طموح الشاعر آنذاك كان إعادة البراءة الى العين. ان نقرأ القصيدة وفي الوقت نفسا أن نواها. وأن نشتغل على ألمستويين معا. كان رأيه أن العين لكثرة ما دجنت، أشفي دورها داخل القصيدة ولذلك فان على الشاعر أن يعيد الى النص الشعري هذا الحاسة.
في مجموعته الثالثة"أياد كانت تسرق القمر"، وقد فازت بجائزة المغرب الكبرى سنة 1988، أي قبل رحيل الشاعر عن هذه الفانية بحوالي سنة ونصف عولج خلالها في الخارج على نفقة العاهل المغربي، في هذه المجموعة حاول الشاعر أن يعبر بصدق عن تجربة رجل يدعى صالح. هذا الرجل بعض قسماته قسمات عبدالله راجع، والبعض الآخر ان لم يكن من قسماته فهو من قسمات نفس الذي يعايشه. كل قصائد المجموعة تشكل في مجموعها سيرة ذاتية لرجل. هذا الرجل فيه شيء من عبدالله راجع: في مهاناته بواقعه، في مواجهة نفسه، في وقوفه أمام المرآة عاريا ليكتشف نفسا وسط هذا العالم مفرغا من كل قوت أعزل يواجه العادم في كثير من اللحظات بنبضه فقط. ودر لحظات أخرى يحس نفسه قادرا على احداث تغيير داخل هذا العالم.
كان عبدالله راجع يرى أن الشعر يساهم في احداث التغيير ولكن على المدى البعيد. هو يؤهل للتغيير ولكنه لا يغير على النحو الذي يزعمه