فهرس الكتاب

الصفحة 10598 من 29568

بعض الشعراء. فعنده ان أداة الشعر هي اللغة، ولكن اللغة تحتاج الى وعي، والوعي يحتاج الى حساسية. وهكذا فهناك شروط موضوعية في الاساس، والأمر يحتاج الى حساسية شعرية، والى شروط موضوعية تعمق هذه الحساسية وتنميها في اتجاه معين لكي يلبي الواقع متطلبات ظل الشعر ينادي بها منذ هوميروس حتى اليوم ولا يتحقق منها شيء على الاطلاق.

ولم يكن يعتقد أن الرواية قد أخذت مركز الصدارة عند العرب رغم الانجازات التي سجلتها خلال الثلاثين أو الاربعين سنة الماضية، فلعى مستوى الكم مازال عدد الشعراء أكبر مز عدد الروائيين، وعلى مستوى الكيف، كذلك. وكان يوافق على أن الرواية تزدهر في لحظات المنعطفات التاريخية الكبرى لأنها أقدر على التقاط مجريات الواقع داخل هذه المنعطفات التاريخية، لكنه كان يعتبر أن للشعر أيضا كلمته فعندما تزدهر الرواية والقصة يزدهر الشعر كذلك. ثم ان الشعر قادر دائما على أن يطور نفسه وإذا لم يكن لدينا شعراء ينحون هذا المنحر، فالعيب في الشعراء ´لا في الشعر.

عندما التقيت بعبدالله راجع في مدينة مراكش في شتاء 1988 أثناء توزيع جوائز المغرب الأدبية روى لي تجربته الأدبية. قال لي أنه شاعر مغربي ر يهمه أن يكتب قصيدة مغربية، ولما بدا علي انني لم استوعب كثيرا مصطلح"القصيدة المغربية"، قال إنه لا ينكر أبدا وجود شعرية عربية عامة، ولكن داخل هذه الشعرية توجد خصوصيات، وان هناك بالتالي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت