خصوصية مغربية يفترض أن تظهر في قصيدة الشاعر المغربي، كما تظهر خصوصية المصري والشامي في قصيدته. وقال أن هناك على سبيل المثال، خصوصيات في ايقاع الشعر. حاول عبدالله راجع في دراسة أكاديمية له أن يبرهن أن الايقاع المسمى حببا هو أصلح الايقاعات لشاعر ينتمي الى المغرب لسبب جوهري هو أن اللهجة العامية المغربية خببية بطبيعتها. المقاربة يرد السكون كثيرا في لهجتهم، ولذلك كتب ايوانا كاملا على الحبب لأنه تصور أن قصيدة على هذا الايقاع تعبر عنه أكثر من قصيدة على ايقاع آخر.
كان عبدالله راجع شاعر ا حديثا رغم إعجابه الشديد بتراث الشعر العربي الكلاسيكي. قال لي إنه يجد راحة عندما يكتب بالطريقة التفعيلية لأنه تمرس عليها سنوات طويلة، والى حد أن التفعيلة باتت بالنسبة اليه جزءا من مكونات عالمه الشعري. كما أنه لم يكتب قصيدة النثر لاقتناعه بأن القصيدة التفعيلية لم تستهلك كل طاقاتها.
ومع أنه كان يفتح صدره للجديد، و للحداثة، إلا أنه كان محترزا لناحية كثيرا ما يحصل بصددها التباس. فألحداثة عنده لم تكن اختراقا أو تجاوزا للمقومات الشعرية، أو للأدوات التي لا غنى عنها للشاعر، فإذا
حصل مثل هذا الاختراق أو التجاوز فقد كانت تسميته له لا لدس فيها وهي انها اعتداء.