فهرس الكتاب

الصفحة 10600 من 29568

ولم يقتنع بأن الحداثة تتنافى مع الأصل أو الأصول، كما يتصور البعض، فعنده ان الحداثة تطوير للأصل. انها غصن جديد ينمو في شجرة هي الأصل.

ورغم التجديدات الكثيرة التي يعتلي ء بها شعره، فلم يزعم مرة أنه شاعر حديث. كان يقول أنه يكتب، يمارس الكتابة وانه اذا كان لأحد الحق في انه يصنفه وفق اتجاه معين، فهذه مهمة النقد والنقاد.

وكانت له أسرة شعرية موزعة بين التراث العربي والتراث الأجنبي، وبخاصة الفرنسي منه. على رأس أسرته العربية كان يقف أبوالطيب المتنبي وأبو تمام"المهووس بالتغيير، باحداث خراب داخل هذا العالم"، كما كان يقول عنه. وكان من شعراء أسرته الأجنبية مالا رميه وبودلير: الأول في شففه بنحت العالم نحتا جديدا، والثاني في مغامراته الكتابية.

كان يرى في المتنبي قمة القصيدة العربية."الرجل الذي شكل في عصره ظاهرة لم تتحقق حتى الآن، وهي أن تقول ما تريد أن تقوله شعرا كما لو أنك تقوله نثرا. رجل طوع اللغة الى الحد الذي أصبح بإمكانه أن يحدث الى غيره شعرا وكان يرى أن مسألة من هذا النوع ليست في متناول أي واحد مسألة لو تحققت لآن لوجدنا أنفسنا أمام شاعر استطاع أن يحقق لنا هذه القدرة، اذن لكان وجه الشعر العربي الآن مغايرا لما هو عليه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت