فهرس الكتاب

الصفحة 10606 من 29568

إدريس الكنبوري

فقدت الساحة الثقافية والأدبية في المغرب والعالم العربي واحدا من كبار الشعراء في المغرب الأقصى الذين أثروا ديوان الشعر الإسلامي الحديث، وظلوا متشبثين بالأصالة العربية والإسلامية في القصيدة من حيث الشكل الشعري، والاقتراب الموضوعي من قضايا الأمة وهمومها.

ففي يوم الجمعة الماضية 10 ذي القعدة 1425 للهجرة الموافق للرابع والعشرين من ديسمبر 2004 رحل الشاعر المغربي الأصيل محمد الحلوي عن سن تناهز الثانية والثمانين، بعد حياة حافلة بالعطاء في مجالات الشعر والأدب وخدمة اللغة العربية الفصحى التي كان من أشد المدافعين عنها في وجه دعاة التبعية والنزعة الفرنكوفونية، مخلفًا وراءه صرحًا شعريًا غنيًا بناه طيلة أزيد من ستين عامًا، طرق فيه مختلف الموضوعات والقضايا العربية والإسلامية، من سياسية واجتماعية ودينية، كما جال مختلف الأغراض الشعرية من مرثيات وطبيعيات وحكميات.

ولد الشاعر محمد الحلوي رحمة الله عليه عام 1922 بمدينة فاس، وتلقى تعليمه الديني بجامع القرويين الذي كان في ذلك الوقت منارة تخرج فيها العديد من رجالات الفكر والأدب والسياسة أمثال العلامة الراحل علال الفاسي، والشيخ المختار السوسي والفقيه محمد اليوسي وغيرهما من أعلام المغرب المعاصرين، وارتبط في الأربعينيات والخمسينات بحركة المقاومة الوطنية للاستعمار الفرنسي والدعوة السلفية وتعرض للسجن على يد المحتل الفرنسي. وفي عام 1947 حصل على شهادة العالمية من جامعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت