القرويين التي كانت تحضن المبرزين، وعمل أستاذًا للغة العربية طيلة سنوات عدة إلى حين تقاعده وتفرغه للتأليف وقرض الشعر.
ورغم رسوخ باعه في الشعر ومعايشته لظهور الشعر الحر المتمرد على التفعيلة، فقد ظل الحلوي وفيًا للقصيدة العمودية التقليدية التي كان يرى أنها الشكل الشعري الأكثر أصالة، رافضًا القول بأن القصيدة العمودية تعادي التطور والتجديد، واستطاع بشعره الكثير أن يثبت صدق دعواه، وأن يبرهن على أن الشعر العمودي قادر على مسايرة العصر والتجاوب مع انشغالات الأمة وقضاياها والقرب من القارئ عبر تنزيل القصيدة إلى أرض الواقع، فكان أحد شعراء العربية القليلين في العصر الحديث الذين لم يغادروا معطف العمود الشعري القديم أمثال شاعر العراق والعرب محمد مهدي الجواهري وشاعر اليمن عبد الله البردوني وشاعر السودان عبد الله الطيب وآخرين.
ترك محمد الحلوي عددًا من الدواوين الشعرية من بينها"أنغام وأصداء"الذي صدر عام 1965 و"شموع"الصادر عام 1988، و"أوراق الخريف"الذي صدر عام 1990، كما ألف عدة كتب في اللغة العربية من بينها"معجم الفصحى في العامية"الذي درس فيه خيوط التقارب بين العربية الفصيحة واللهجة المغربية. وقد نال الحلوي عدة جوائز داخل وخارج المغرب، من بينها جائزة مؤسسة عبد العزيز سعود البابطين وجائزة الاستحقاق الكبرى عام 1995 وجائزة الدولة التقديرية عام 1996.
شهادات في حق الشاعر
وقد استقى موقع (الإسلام اليوم) شهادات عن الشاعر الراحل، حيث قال الناقد الدكتور سعيد الغزاوي ـ أستاذ النقد الأدبي بكلية الآداب