حفيدة الكانوني نزيلة مدينة العلم والعلماء فيرتج على المكان وأصاب بضوضاء واختلاط الأفكار ولم أدر من أين أبتدي وإلى أي حد منه أنتهي فكان روح الكاتب الفقيه الكانوني تشاركني المكان وتشاطرني الإهتمام بتلك الفتاة التي شاءت عناية الله أن تجد وهي بعيدة عن مسقط جدها الكاتب الخطيب الذي كان يعمل بجد وفي صمت للأجيال المقبلة ولايطلب أجرا على أعماله الجليلة إنه سيكافأ عليها من الله الذي لا يضيع أجر من أحسن عملا وإ نما تجد في غريبة الدار بفاس من يسمعها بعض أمجاد ذلك الجد الذي كان رحمه الله تنطبق عليه الآية التي تقول"وعباد الرحمان الذين يمشون على الأرص هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قوالوا سلاما".
فشكرا لك سيدي على هاته العناية التي تثلج قلوب العاملين وقلوب من لهم من أبناء وحفدة.
أما الأخت حفيدة الكانوني فإني أخبرها أن مدينة آسفي لم تنس ولم تهمل ماكتبه الفقيه ولن تنسى كذلك حتى أفكاره وخطبه التي هي راسخة ومدونة في كل ذاكرة ومسجلة في أدمغة رفاق جدها، هؤلاء الذين رافقوه في حله وترحاله وشاركوه مرارة متقاه وتجرعوا كأس فراقه يوم موته ويوم إحياء ذكرى الآربعين على وفاته.
والآن كنز يحيون ذكراه ويسترجعون ماضيه الحافل خصوصا بعد ماسمعوا من يستشهد بكتبه ويجعلها شاهد إثبات على مغربة الصحراء التي لاتحتاج إلى أثبات.
ورجائي منكم سيدي أن تطمئن حفيدة الكاتب الخطيب الذي كان رحمه الله يعرف كيف يمتلك الآذان ويملك الآسماع يوم كان خطيبا بمسجد