فهرس الكتاب

الصفحة 1062 من 29568

الشيخ ابي محمد صالح، طمئنها وأخبرها بأن بيوتات مدينة آسفي كلها تلوح لها بمفاتيح هذه البيوتات لأن هاته المدينة تعتبر الفقيه الكانوني من الأوائل الذين أحيوا الروح السلفية ودافعوا عنها بقوة وإيمان والسلام عليكم"."

إن هاته الرسالة لتعبير صادق عن الإحساس الذي أحسسنا بمثله نحن أيضا إزاء هذا العلامة القدير الذي كانت تبدو عليه آثار الجدية والحزم في العمل وطلب العلم.

وفيها أشعار بالمواقف الوطنية والدينية التي أدت إلى نفي الأستاذ رحمه الله والتي سنجد ذكر اسبابها في مقالات أخرى حينما سنتحدث عن وقوف الفقيه الكانوني في وجه الجامدين من الفقهاء والمتخاذلين من المواطنين.

ومن الواضح أن الصدق كان شعارا لما يكتبه العلامة الكانوني وإن الإلتزام صورة حقيقة تتجلى في أسلوبه وسلوكه، ونجد الآن من يعترف بذلك ممن عاشوا معه في بلده أو سمعوا عنه في إقليمه ويكفيه فخرا هاته النعوت التي وصفه بها هطا الكاتب الذي كتب الرسالة إلينا فهو يقول عنه ان الكاتب والخطيب والواعي الذي أحيا روح السلفية في بلادنا وهي أوصاف لم تمنح له جزافا لأن آثارها تبدو في كتاباته ولأن ملامحها تتجلى في أسلوبه الحي الرصين.

وصاحب الرسالة هاته قد عبر تعبيرا اندفاعيا أراد أن يظهر فيه لحفيدة السيد الكانوني ولأسرته أن آسفي لن تنسى أبدا هذا العالم الجليل الذي أحيا الروح العلمية وسامح من أجل مبادئه المثلى الصالحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت