فهرس الكتاب

الصفحة 10627 من 29568

وهي قصيدة طويلة في هذا الروى الغريب يمدح بها جلالة السلطان في عيد العرش بتلك السنة، وكذلك قال البونعماني قصيدة في الموضوع نفسه مطلعها:

اليوم يظهر شاعر الوجدان *** العبقري الممتاز بالتبيان

فأوعز إلي أن أشطر القصيدة الزيدانية كاقتراح من النقيب نفسه، فصادف مني ذلك قابلية تركتها في قصائد صدرت عني إذ ذاك، منها قصيدة بمناسبة ذكرى المتنبي، مطلعها:

هزت قبور بني حمدان في حلبا *** ذكرى تسابق فيها ألسن الأدبا

ومنها قصيدة دالية كنت أعذل فيها الأخوين محمد المهدي، وأخاه الأديب أحمد شوقي، وهما من تلاميذي، وسبب ذلك أنني دخلت إلى منزلهما، فصادفت عند أحدهما أحد الطلبة، فاستحيا أن أراه هناك، فاختبآ مني معا حياء لا غير، ولكن صادف ذلك مني حرجا في صدري، فتفجر في ضمن دالية مطلعها:

مددت حبال الوصل نحوكم مدا *** وحاولت جهدي أن أصول لكم عهدا

ومنها رائية أخرى مطلعها:

إلى أين دياك البيان الذي أدري *** فما هكذا عودت إن جيت للشعر

وسببها أن الأديب عبد الله بن إبراهيم أعرس إذ ذاك، فتقدم إليه أدباء الشباب بالتهاني الشعرية، فنددوا علي حين تأخرت عن ذلك، فحاولت مطلعا، فلم يتأت لي، فجاء هذا المطلع، فاستغللته ثم تخلصت من معناه بعد أبيات إلى الموضوع، وهي قصيدة تبلغ نحو سبعين بيتا.

بهذه القصائد شحد غراري، فحين جاءت القصيدة الزيدانية شطرتها بسهولة، ولكن بنوع من الشعر لا يحتاج إلى أن يوصف، لأنه من النوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت