فهرس الكتاب

الصفحة 10633 من 29568

38)وهل كنت إلا حصنكم وسياجكم *** وسيفكم المجلو واليلب السردا

39)أدافع عنكم إن غمزتم إذا بمن *** يلم بكم ألقمته الحجر الصلدا

40)أسد لكم باب الهوى جهد طاقتي *** وأفتح باب الرشد كي تحرزوا الرشدا

41)طريقي طريق المصلحين وإذ ونت*** بكم طرق الإصلاح فلأطردن طردا

42)ستدرون في المختار من تفقدونه *** وفي ألسنة الشهباء تفتقد الجودا

الرائية

كنت دائما أشجع الشباب إلى أن ينهضوا إلى العلم الصحيح، وأن يلقوا ظهريا ما كان معتادا أن يتلهى به من لا يتبصر بعد في حياته، فكنت أزج نفسي بين تلاميذي كأحدهم في ميدان الأدب، تنشيطا لهممهم وشحذا لأفكارهم، فكنت أباسطهم وأقول دائما: إننا نحن الشيوخ كادت أيامنا تنقضي، والمستقبل لكم، ولذلك لما أعرس الأديب عبد الله بن إبراهيم المراكشي، وقد جرى أدباء الشبيبة في تهنئته، جاريتهم في ذلك مع ترديد ما كنت أباسطهم به، فجاءت هذه القصيدة كما ترى، وفيها تلويح لقضية وقعت في عرس القاضي أبي بكر المسفيوي، وقد كان هؤلاء الشبان ساروا فيها أشواطا يدلون بمقامهم، فكنت إذ ذاك أعاكسهم تنشيطا ومباسطة، واليوم ألقى لهم الزمام، وأمد إليهم يد الاستسلام، ولكل مقام مقال، وفي مراعاة ذلك تتفاوت الرجال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت