فهرس الكتاب

الصفحة 10632 من 29568

كنت أسمر كثيرا في دار جارنا القاضي ابن العربي الدكالي، إما معه وإما مع أولاده، نتدارس الأدب، ففي ليلة بين العشاءين وقعت تلك الحادثة، فخلدتها هذه القصيدة، فقال أحمد شوقي: هذا والله هو الظلم، فإننا ما أذنبنا كلنا فكيف تأخذ الجار بالجار، وهل ما وقع فيه أخي المهدي أتحمل أنا فيه حظي؟ فقلت له: أو لم تسمع قول الله تعالى: (واتقوا فتنة لاتصيبن الذين ظلموا منكم خاصة) ، فقال: وإنما سمعت قول ابن الحسين: (وعداوة الشعراء ييس المقتنى) فقلت له: سبق السيف العذل، وكان ما كان، والواقع لا يرتفع:

1)مددت حبال الوصل نحوكم مدا *** وحاولت جهدي أن أصون لكم عهدا

2)تصدون لاكني أوالي وصالكم *** وألقي وراء الظهر ذلكم الصدا

3)وتلوون عن وجهي وأقبل نحوكم *** بوجهي كأن لم يغد إعراضكم عمدا

4)أزاول من أجفالكم ما لو أنني *** أزاوله في الأسد روضت لي الأسدا

5)فكم جفوة نشرتموا لي طويتها *** بلطفى طي التاجر اللبق البردا

6)وكم مرة أعرضتموا عن زيارتي ***وصعرتموا لي في مناهجكم خدا

7)وإني على عهدي أواصل حبلكم***وكيف أرى إن خست إخواني العهدا؟

8)مواصلة علمية لم يكن لها *** سوى البحث في الآداب من بيننا وردا

9)أظل على الشعدان يومي وانثنى*** إليكم فنجني من مباحثنا وردا

10)أفارق جلاسي وأسمر معكم *** لنشتار بالأبحاث ذالكم الشهدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت