فهرس الكتاب

الصفحة 10631 من 29568

بصدودك عنه وهجرك المستمر إياه، ونعيذك جميعا من مثل هذا القول الذي ختمت به قصيدتك الرائية الرنانة، التي كادت تنسي رائية ابن الهجم بين الرصافة والجسر، ألا وهو قولك:

وأما نظيري فليقل رغم أنفه *** سلام على الدنيا سلام على الشعر

وقد كنت أريد أن أجيبكم شعرا، ولكن حيل بيني وبين منيتي، والشريف رب المثوى، يسلم عليكم، ويشتاق إليكم كثيرا، وسيجيبكم في القريب، ونحن في أرغد عيش هنا بمكناس، أقضي جل نهاري في مطالعة الأغاني، وكل الليل في التمتع بالراديو، ومفاكهة ونعيم.

12 رمضان 1354ه

الحسن البونعماني

ذلك ما كتبه الشاعر البونعماني، ولا أقف أنا إزاء ما كتبه معتذرا تضاءل بالتواضع الكاذب، ولا منتفخا فخورا حين فزت من قلم الأخ البونعماني السيال، وبنظرات العلامة ابن زيدان بما رأيته، وإنما الذي علي أن أسوق القصيدتين الدالية والرائية، وللقارئ بعد ذلك نظره الحر، والناس أذواق، والنهار إذا طلع حقيقة في الأفق لا يخفى على ذي عينين، والتمويه والزخرفة لا يعليان من شأن السقط من المتاع، كما أن الغمط لا ينقص من نفاسة، ما كان في الحقيقة نفيسا، فأما الواوية الزيدانية المشطرة، فقد نشرت السعادة أصلها، ولا معنى لتخليدها هنا، بعدما خلدت في جوار قائلها المبدع الفنان، وأما القصيدة النونية البونعمانية، فسأرجئها إلى أن ياتي دوره مع أهله في القسم الرابع إن شاء الله (1) .

الدالية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت