الأهداف والغايات. كل ذلك نشهده على ارض الواقع، وفي السلوك العام.
لكن المهاجر المغربي الأديب لم يكن محايدا تماما في خطابه الأدبي، ولم يستجب للإغراءات المهيمنة على خطاب باقي المهاجرين، وقد تجلت مواقفه في مظاهر خطابية متعددة، سنحاول الفت الانتباه إليها في الشعر خصوصا، وهنا نتناول ثلاثية جمال خيري تحت عنوان"وكأني أحلتني حدود بلادي ..."الصادر عام 2003م بالدار البيضاء المغرب.
2/ يتكون الديوان من ثلاثة دواوين شعرية، جمعها الشاعر في كتاب واحد وأصدرها في وقت واحد. ولهذا دلالاته وأسبابه كذلك. أول الأسباب صعوبة التعاطي للشعر ونشره في العقود الأخيرة. وهو جانب من أزمة كبرى يعانيها الكتاب الإبداعي والثقافي المغربيان اليوم. ولعل أزمة الشعر في العالم الهوة الفاصلة بين مفهوم الشعر بين الشاعر الذي يبدع ويفكر ضمن متغيرات الواقع والوعي ويؤثر هو نفسه في مسار التحول والتغيير، وبين المتلقي الذي لم يستطع بعد التخلص من النظرة التقليدية للشعر ووظائفه.
ويضم الكتاب ديوانا كتب في المغرب أي قبل الهجرة والرحيل، وديوانين كتبا هنالك حيث البعد والغربة والحنين ... وهذه إشارة دالة على طريقة اشتغال وتشكيل القصيدة عند الشاعر في المهجر، وطبعا عند جمال خيري.