هذا البوح الحميم:
يا ريح تيهى وهبي
على الضفاف الأمينه
ودغدغي كل رطب
في أمسيات أصيله
مدينتي أنت لبي
ودفتي في السفينه
سلبت من كل صب
خياله ويقينه
فذبت في كل قلب
في كل رؤيا جميلة
والقصيدة طويلة لكنها عذبة الكلمات. . جميلة المعاني، كما هي (أصيلة) عذبة النسمات جميلة المباني المزينة بالجداريات، التي أجاد رسمها فنانو (أصيلة) ليشاهدها مثقفو العالم الذين يتوافدون إليها من كل حدب وصوب، في صيف كل عام لحضور (مهرجان أصيلة الثقافي) الكبير.
ومن يعرف الشاعر محمد البوعناني عن قرب سيأسره لطفه، ودماثة خلقه، وطيبة قلبه، وهي صفات غالبًا ما تتوفر في الشاعر الأصيل، الذي هذبته الحضارة، وطوى الشعر من نفسه بقايا الصفات الهزيلة، ليسمو بصفاته كما سما بكلماته إلى آفاق واسعة من كرم الخلق ولين الجانب وحسن المعشر، وفي شوارع الدار البيضاء أو الرباط أو طنجة أو أصيلة. يستوقفه الناس، ليسألوا عن برامجه التي استحوذت على اهتمام الجماهير،