وخاصة في شرقنا العربي، فهو عندما يكتب الشعر ينطلق على سجيته متناسيًا كل المحاذير. ولعل لروافد ثقافته، مما أطلع عليه من الثقافة الفرنسية أو الأسبانية التي يجيد لغتهما .. أقول أن لعل لهذه الروافد تأثيرها في جنوحه إلى هذه المباشرة.
ومن جميل شعره:
الصمت في عينيك غنه
والنار في شفتيك جنه
والموت فوق ذراعك
العاجي حياة مطمئنه
ياسر عمر لست أفضحه
وأكره أن أكنّه
من نار ثغرك كل مروحة
تهب بألف منّه
غطى الفؤاد يقينَهُ
حتى يعرّي فيك ظنه
ويعيش لا يرتاح أو
يحصي مع اللذات سنّه
ولأن البوعناني من جيل الوسط بين شعراء المغرب، فإنه لم يرسف في أغلال المدرسة التقليدية في الشعر التي انحاز لها جيل الرواد، كمل أنه لم ينجرف وراء موجة التقليد والطلسمة التي انقاد لها جيل الشباب، فهو وإن تمتع بروح الشباب وحيويته في حياته العامة، ألا أنه في شعره شديد الحرص على الأصالة في الروح والمعنى .. شديد التمسك بها في الصياغة