فهرس الكتاب

الصفحة 10655 من 29568

وهذا غيض من فيض .. نتمنى أن تكون هذه المقاربة قد أعطت صورة عن المتخيل السردي للمبدع بوشعيب الساوري ....

الصوغ الصوري في الرواية:

إن رواية (غابت سعاد) حافلة بالوصف، والإشارات، والأشكال والأيقونات والصور ... وهذه كلها تعزز الخطاب الروائي، وتجعله مقنعا وفعالا، ومشخصا بأمانة ... وهذا ما يشك صوغه الصوري Figurativisation ...

هذا الصوغ الصوري"يعمل على إقامة التشاكلات الصورية وتنظيمها، وذلك بإدراج أسماء الأعلام والزمن والمكان، وإعطاء النص الدرجة المتوخاة من إعادة إنتاج الواقع"...

وهذا يدفعنا إلى التساؤل:

-هل تنسخ رواية (غابت سعاد) الواقع؟ ..

-ما هي الوسائل التي استعملها الكاتب وبوعي لخلق هذا النسخ؟ ..

إن الكاتب بوشعيب الساوري اعتمد في نسج خطابه على مجموعة من الصور الأيقونية، والتي نجملها في التالي:

1 -الصور الواقعية: لقد اعتمد بوشعيب الساوري على وصف بعض أحياء الدار البيضاء، وذكرها باسمها الحقيقي (عين الشق-شارع النيل- شارع تمارة- سينما الصحراء- الصيدلية- مسجد عين الشق- حوانت العدولات- الحي المحمدي- المدينة القديمة- المركز الجهوي للضمان الاجتماعي- حديقة عين الشق- مركز البريد ... ) ، وهذا خلق الانطباع الشديد بالتشابه أولا بالأيقونية iconicite .. وزاد من هذا التشابه التشخيص الوصفي الذي ضمنه السارد خطابه .. فكأنه يقدم لنا صورا ومشاهد تسجيلية للحي والأزقة نطوف فيها ونتتبع الشخوص فيها ... فأصبحت لغة الوصف كاميرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت