فهرس الكتاب

الصفحة 10667 من 29568

والتشاؤم الممزوج أو المتقطع ببعض الأمل المستحيل .. فجاءت قصائده مرآة لنفسيته، ومعبرة عن أحاسيسه ودواخله ...

ومن التيمات السيميائية الخارجية التي وظفت وعن قصدن لتعبر عن الحالة النفسية للشاعر ... نجد العنوان وصورة الغلاف بالإضافة إلى بعض النصوص الداخلية.

وعندما نتوقف إلى العنوان (ياسمين فوق سرير الجمر) ، نجده يحمل دلالات متعددة .. ومن أهمها دلالات المرض والسقم، والعلة ...

فكلمة (سرير) لها دوران: دور بيولوجي، ودور نفسي (راحة? ألم) ... وعندما اقترنت كلمة (سرير) ب (فوق الجمر) ، تبين أن هناك نوعية خاصة، وهي أن هذا التمدد فوق السرير ليس لراحة أو متعة ولذة .. وإنما هو لاحتراق ومكابدة، ومعاناة ... وتأتي النصوص (رسالة إلى أمي) مثلا، لتوضح وتفصل في هذه المكابدة والمعاناة ... فنقف إلى أن الذات الشاعرة تعاني مرضا مزمنا ألزمها الفراش .. ولزمت سرير المستشفى للعلاج ... والشفاء ..

وتضيف كلمة (الجمر) التي تدل على الالتهاب، والاحتراق، والكي، والمحو، والعذاب، والإبادة، والفتك، والتحول من حالة إلى حالة (تفحم+ تأكسد) .. ومن راحة إلى عذاب .. ومن نوم إلى سهاد وأرق، وتفكير ووساوس .. وأصبح هذا السرير يأكل عظام الشاعر، ويذيب خاطره، ويؤجج مشاعره، ويوقظ وساوسه وذركياته ...

والسؤال:

-هل كلمة (ياسمين) لا تعني روح وذات الشاعر الرقيقة التي تشبه الياسمين؟ ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت