فيشكو
وتغرقني دموعي
لوخز الشكوى
وسطوة السقام
وهذا المرض دلالته تتحقق بعلامات زمانية ومكانية ...
* فمن العلامات الزمانية، نجد http://matarmatar.net/images/smilies/frown.png الليل، والماضي، والحاضر، والغد، والعيد .. )، حيث تمثل كل دلالة بعدا متنوعا في ثنايا المجموعة الشعرية (ياسمين فوق سرير الجمر) ...
1 -الليل: لليل بعده الإنساني والرمزي عند الشاعر محمد عدناني .. وقد كان لليل موقعه من القصيدة العربية منذ القديم .. حيث لون شعر الكثير من الشعراء: من امرؤ القيس إلى الشعراء الصعاليك، إلى المتنبي، إلى بدر شاكر السياب، إلى أبي القاسم الشابي، وغيرهم شعراء العربية .. وما زال الليل يشكل ويلون القصيدة العربية إلى يومنا هذا ..
والليل عند محمد عدناني، نجده يلازم المرض و الألم، والشكوى عنده ... فهو مدعاة للألم والمعاناة ... وفيه يتولد الشعور بالوحدة، والوحشة، والغربة ...
كما يحس فيه بحدة المرض التي تؤدي به إلى حد انتظار الموت، وانقضاء الأجل ... ففي الليل تلبس الذات ذكرياتها .. ومن خلال هذه الذكريات تسترجع الأيام الجميلة .. كما تتأمل الذات الشاعرة حالتها فتزداد معاناتها ويتأجج ألمها .. فتعن إلى الشكوى والتوسل، والتضرع والنجوى، والبوح ... وهنا يتولد السهاد ... وتجفل العين، ويستعصي عليها الرقاد .. فتلبسه فزاعة .. ويركبه الخوف .. وهو يرى الإبر تخز جلده ..