الواحد والعشرين. وبفضل أمثال د. طه يستطيع المغرب حقا أن يُشارك في النهوض بالأمة العربية، وأن بُعرف في المحافل الدولية.
وأخيرا أقول:
ما هو جدير بالتقدير في مشروع د. طه عبد الرحمن أنه اجتهد في كل ما ذهب إليه، وأنه أعاد النظر في واقع التفكير عند المسلمين والعرب، كما أعاد النظر في مقومات الحضارة الغربية. وعمل على استنباطه من مجاله التداولي الإسلامي، وظل رافضا لكل ما يتنافى مع الوحي الذي تقوم عليه حضارة الإسلام.
فهو صوت ارتفع في لحظة أصبح فيها الكيان الإسلامي العربي مستهدفا بصورة مكشوفة. لحظة أعلن فيها أهل الإسلام هزيمتهم الحضارية فارتفع صوته يستنهض الهمم للخروج من التبعية، وأن ينظروا في حقيقتهم ويستشكلون من القضايا الفكرية ما يحفل بهم واقعهم.
هوامش (من كتب د. طه عبد الرحمن)
(1) حوارات، ص 137 - ط1 منشورات جريدة الزمن، أبريل 2000
(2) تجديد المنهج في تقويم التراث، ص 10 - ط1 [بيروت، المركز الثقافي العربي، 1994] .
(3) حوارات من أجل المستقبل، ص 138
(4) فقه الفلسفة - القول الفلسفي، كتاب المفهوم والتأثيل، ص 11 - 12 - ط1 [بيروت، المركز الثقافي العربي، 1999] .
(5) سؤال الأخلاق، ص 111 - ط1 [بيروت، المركز الثقافي العربي، 2000] .