حقه الإعراض عنه أو الإغضاء إذ للأول فضيلة السبقية لتمهيد طريق الحياة و السبب في الوجود وللثاني مزية المثوى فيه و التمتع منه بكل موجود و ما أحسن قول الحكماء إن من علامة الرشد أن تكون النفوس إلى مولدها مشتاقة و إلى مسقط رأسها تواقة.
و حيث كانت اسفي و ما إليها هي بلادي و موضع طارفي و تلادي.
بلادي بها نيطت علي تمائمي
و أول أرض مس جلدي ترابها
جمعت ما عثرت عليه من تاريخها و نسفت ما وقفت عليه من درر آثارها قياما بذلك الواجب الأقدس و أداء لبعض الحق المفترض شاكرا مساعي السادات الأجلاء الذين آزروني في العمل و مدوا إلي يد المساعدة بكل ما لديهم من معونة ...
و الواقع انه من خلال قراءتنا للكتاب نجده حريصا على المعرفة و نجده يسجل من حين لآخر ما ساعده به بعض أخوانه و ما أجابه به بعض العلماء و ما اطلع عليه من آثار و ما حرص على تسجيله من أخبار و يشير أحيانا إلى بعض الخزانات و ما فيها من كتب أو إلى بعض الكتب و ما عليها من تحقيقات. و رأيت استتماما للفائدة أن أدون بعض ما اعتمد عليه من مصادر ليكون ذلك مدعاة إلى المعرفة أصول هذا الكتاب و إلي بعض الجهود التي بذلها هذا المؤلف في كل باب و سأرتبها حسب الترتيب الأبجدي و قد أضيف إليها بعض التعليقات مستعينا في ذلك بكتاب دليل مؤرخ المغرب الأقصى للفقيه المؤرخ السيد عبد السلام ابن سودة رحمه الله.
و إليكم هذه المصادر: