فهرس الكتاب

الصفحة 1096 من 29568

رحمه الله و جره البحث إلى التحدث عن الصناعة و التجارة و الزراعة و ذكر المعادن و بذلك ختم هذا القسم من كتابه. و من خلال هذا التقسيم يتضح لنا أن الاهتمام في الجزء المطبوع قد انصب على الجانب الحضاري ولم ينصب على الجانب السياسي لأنه قد خصص له قسما مستقلا كما خصص قسما آخر لتراجم الرجال و يتضح هذا التقسيم في قوله:

"سيكون الكتاب بحول الله منقسما إلى ثلاثة أقسام:"

1 -في تاريخ اسفي التأسيسي و أطواره قبل الإسلام و بعده و أسواره و مساجده ورباطاته ومستشفياته و آثاره الخيرية و بناءاته القديمة و بيوتات أهله و أحوالهم العلمية و المدارس والمكاتب و الحالة الأخلاقية و الاقتصادية و غير ذلك.

2 -تاريخه السياسي و ما إليه من الحوادث.

3 -تاريخ حياة رجاله من أهل العلم و الصلاح و السياسة و غيرهم من ذوي الحيثيات النابغين فيه أو حوله أو الداخلين إليه من غير أهله يضم هذا القسم نحو سبعمائة ترجمة فأكثر"."

و من المعلوم أن هذا التصميم حسب ما أرى لم يكن تصورا سابقا للمعرفة العامة التي دفعت هذا الكاتب لتأليف كتابه بل إن المسيرات الفكرية و الاستعدادات الذاتية و إعجابه بإقليمه المجاهد طوال مجرى التاريخ جعلت هذا الرجل يطلع على اكبر عدد من الكتب المطبوعة و المخطوطة وتوجهت عنايته إلى ربط هاته القراءات بتدوين تاريخ لبلاده يحيي ما للسلف من فضل و يعيد به ذكرى الآباء و الأجداد و لهذا قال في مقدمة كتابه:"أما بعد فان للسلف على الخلف من الحقوق ما لا يسعه الا الشكر و حسن القضاء. و للوطن على المرء من الواجبات ما لا يجوز في"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت