و مناقب إبائهما و أجدادهما المشهورين بين صلحاء المغرب بالولاية و الصلاح و كمال التصرف في الأخذ و العطاء عرف فيه بالشيخ الجليل صاحب كتاب الذخيرة أبي عبد الله محمد المعطي بن الشيخ محمد الشرقاوي العمراوي المتوفى سنة 1180 هـ موافق 1766 م.
6)سماه ابن سودة معيار الاختيار في ذكر المعاهد و الديار و قال عنه رتبه على قسمين: القسم الأول في وصف مدن الفردوس المفقود القطر الشقيق الأندلس و الثاني في وصف بلاد المغرب الأقصى وصفا كافيا بعدوته لفظ و سلامة أسلوب طبع بفاس على الحروف سنة 1907.
اشرنا في المقال السابق الي اهم النقط التي تطرق اليها الفقيه الكانوني رحمه الله في كتابه الموسوم باسفي وما اليه قديما وحديثا وسنشرع الان في تفصيل الحديث عن ذلك.
من المعلوم ان المؤلف قد مهد لموضوعه الرئيسي بتمهيد تاريخي وجغرافي مفيد تحدث فيه عن حدود المغرب وعن سكانه وقبائله وعن العلاقة السلالية الرابطة بين البربر والعرب.
ولقد اتخذ في تحليله وجهة تتلاءم مع الابعاد الوطنية وتهدف الى نسف الاتجاه الاستعماري الذي كانت فرنسا تسعى من ورائه الى إحداث الفرقة بين المواطنين والى خلق عداوات بين الاخوة المتساكنين.
وفي هذا التمهيد نقل نصوصا مختلفة تتعلق بهذا الموضوع وبين ان البربر ينقسمون الى قسمين: برانس وبتر: (( اختلف الناس هل هما لاب واحد وهو ما نقله ابن حزم عن ايوب بن ابي يزيد او لغير اب وهو قول اكابر نسابة البربر كسابق بن سليمان المطماطي وهانئ ابن يكور الضريسي وكهلان ابن ابي لؤي وغيرهم من نسابة البربر ونقلوه ايضا