فهرس الكتاب

الصفحة 1103 من 29568

عن ايوب ابن ابي يزيد قائلين: ان البرانس من ولد مازيغ ابن كنعان بن حام، والبتر من ذرية بر بن قيس بن عيلان بن مضر من ذرية سام )) (1) .

وهذا القول الاخير هو القول الذي يؤيده المؤلف ويراه صحيحا معتمدا في ذلك على راي المثبتين الذين هم من أشهر النسابين و اقواهم معرفة، وفي هذا الصدد قال:

"وقد انتقد ابن حزم وأبو عمرو ابن خلدون كون قيس كان له ابن يسمى برا ونحن نقول ازاءه أنه لا يعنينا كثيرا هذا النقد بعد ما أثبت علماء التاريخ و الأنساب وجوده، فهؤلاء علماء النسب من البربر وغيرهم مثل الطبري والبكري صرحوا بوجوده، وهذا العلامة ابن أبي زرع في قرطاسة نقل وجوده عن علماء التاريخ والأنساب وأيام الناس وهو من الثقة والمعرفة بالمكان الذي اثنى عليه به ابن خلدون بل ان هذا القول بلغ من الشهرة الحد الذي تغنى به شعراء الفريقين في أشعارهم مدحا ورثاء، فما علينا بعد هذا إلا أن نقول إن المنكرين لوجوده لم يعلموه فصرحوا منكرين لعدم علمهم، وان المثبتين علموه فصرحوا بوجوده وزادوا القضية ايضاحا ببيان سبب خروجه من بين اهله، وغاية ما يقال في مثل هذا ان من علم حجة على من لم يعلم، ومن أثبت مقدم على من نفى، فاستبان من هذا التحقيق والتمحيص ان البتر عرب مضر (2) ."

ومن المعلوم ان شعوب البتر تجمعها أصول أربعة هي اداسة ونفوسة وضريسة وبنو لو الاكبر، وقد ذكرها المؤلف في كتابه زيادة في التوضيح وضما لشتات الموضوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت